هذا الدليل مستوحى من تجربتي الشخصية مع المرض، وهي تجربة علمتني أهمية
تطوير وعي عميق بصحتي وتغذيتي. المفتاح الحقيقي هنا هو التغذية والوعي. في
العام الماضي مررت بتجربة أليمة دفعتني لإعادة تقييم نمط حياتي والاهتمام بما يدخل
إلى جسمي وكيف أعيد ترتيب حياتي وأولوياتي.
لن أتناول هنا الجانب النفسي، الذي غالبًا ما يكون في أدنى مستوياته أثناء المرض،
ولن أركز على التحديات أو العبارات المحبطة التي قد تصدر عن الأطباء. بدلاً من ذلك،
سأنتقل مباشرة إلى الجوانب العملية. سواء كنت تسعى للوقاية وأنت في صحة جيدة،
أو تعاني من مشكلة صحية مهما كانت وأنا أقصد فعليا مهما كان نوع المرض، فهذا
الدليل موجه لك. وبالأخص إذا كنت قد تجاوزت الأربعين وما زلت مستمرًا في عادات
غذائية غير صحية.
مهما كان نوع المرض ودرجة خطورته، لا يجب على المرء أن يستسلم لكلمات الإحبا ،
بل يأخذ زمام المبادرة بنفسه. لن أقترح عليك تغييرات مفاجئة ومكلفة في نظامك
الغذائي. قلب عاداتك الغذائية رأسًا على عقب دفعة واحدة يمكن أن يزيد من شدة
الجوع والرغبة في الأطعمة غير الصحية. لذلك يجب أن تكون البداية بسيطة وغير مكلفة
تمامًا وهي أول خطوة تستمر لمدة شهر كامل. وهذه البداية السحرية يمكن تلخيصها
في كلمة واحدة: التخلي.